الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

182

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري يقول : « الصديق : هو من لا يخالف باطنه باطنك ، كما لا يخالف ظاهره ظاهرك » « 1 » . الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « الصديق : هو القائم مع ربه على حد الصدق في جميع الأوقات ، لا يعارضه في صدقه معارض بحال » « 2 » . الشيخ أبو علي الجوزجاني يقول : « الصديقون : هم حزب الله ، خواصهم أهل المعرفة ، وأواسطهم العقلاء » « 3 » . الشيخ أبو بكر الطمستاني يقول : « الصديق : هو الذي لا يطلب طريق الصدق من غيره ويكون له أن يطالب غيره بحقيقة الصدق » « 4 » . الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي يقول : « الصديق : هو المستقيم في جميع أحواله » « 5 » . ويقول : « الصديق : هو الذي لا تجري عليه كلفة في شواهده بمشاهدة الحق ، وتولاه الحق فلا يرى شيئاً إلا من الحق . . . الصديق : الذي يكون مع الله في حكم ما أوجب ، ولا يكون على سره أثر من الأكوان ، ويكون وحداني الذات لم يشهد مع الحق غيره ، وهو أعمى عن الكون ، ويكون له مع الحق نسب يحمل به الواردات ، لا يذكر برؤية الكون غير الحق ، ولا ينبذ له الحق بالنظر إليه غيرةً عليه » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 941 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 87 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1406 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 795 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 795 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 796 .